مريض السكرى والصوم


يستطيع مريض السكري الصيام بأمان عند اتباع ارشادات معينة ... وبعضهم لا ينصح لهم بالصيام , وهذا يعتمد على نوع السكرى ونوع الأدوية التى يتناولها المريض


أ- اذا كان العلاج يعتمد فقط على تنظيم الغذاء:
هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام بأمان بل قد يفيدهم خاصة ان كانوا من اصحاب الوزن الزائد لأن الصيام سيساعد على تقليل الوزن ولكن عليهم الالتزام بكميات ونوعيات الأكل المسموح بها اثناء الأيام العادية مع مراعاة تقسيم الفترة ما بين الافطار والسحور ليتم تناول ثلاث وجبات خلالها على فترات متساوية على أن تكون وجبة السحور متأخرة ومتكاملة غذائيا


ب- اذا كان العلاج يعتمد على تنظيم الغذاء وتناول الأقراص المساعدة لتخفيض نسبة السكر بالدم:
عدد كبير من هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام باتباع النظام الغذائي السابق على ان يتم تناول الأقراص بالطرق التالية:
• اذا كان يتناول الأقراص مرة واحدة صباحا ، عليه أن يتناولها في رمضان مع وجبة الأفطار.
• اذا كان يتناول الأقراص مرتين يوميا ، عليه أن يتناولها مع وجبتي الأفطار والسحور ولكن اذا أحس بأعراض نقص السكر أثناء النهار فعليه تقليل أو منع جرعة السحور.
• اذا كان يتناول الحبوب ثلاث مرات يوميا فعليه تناول جرعة الصباح والظهر أثناء الافطار أما جرعة المساء فيتناولها مع السحور. ويجب على هؤلاء المرضى مراجعة الطبيب قبل البدء في الصيام أو تغيير نظام أخذ الدواء.


ج- اذا كان العلاج يعتمد على الأنسولين:
• المريض الذي يحتاج حقنة واحدة يستطيع الصيام بحيث يأخذها قبل الافطار.
• المريض الذي يحتاج الى حقنتين صباحا ومساء يستحسن ألا يصوم، ولكن اذا اراد الصيام فعليه تعديل الجرعات باستشارة الطبيب، وأخذ حقنة الصباح قبل الافطار وحقنة المساء قبل السحور مع مراعاة الآتي:
• ضرورة فحص نسبة السكر بالدم خاصة خلال الأيام الأولى من الصيام.
• تأخير فترة السحور الى ما قبل الفجر بقليل.
• تقليل كمية الأنسولين سريع المفعول في جرعة ما قبل السحور.
• تناول كميات كافية من السوائل عند السحور.
• عدم الاستمرار بالصيام اذا حدث هبوط في السكر في اي وقت خلال فترة الصيام.
 

*في حالة الصوم يجب على مريض السكرى  مراعاة الآتي:
• ضرورة التقيد واتباع تعليمات الطبيب حول الحمية والدواء والإرشادات الخاصة بكمية الطعام ومحتواها من مواد نشوية أو سكرية في وجبتي الفطور والسحور والإهتمام بطريقة إعداد الوجبات فلا يفرط في استعمال الدهون وتناولها

• ينصح مرضى السكري بتناول وجبتي الإفطار والسحور ووجبة خفيفة في منتصف الوقت بينهما

• يفضل الإكثار من شرب السوائل الخالية من السكر كالماء والزهورات والشاي خلال الليل لمنع حدوث نقص في السوائل في نهار اليوم التالي

• يفضل أن تحتوي وجبة الإفطار دوماً أطعمة غنية بالسوائل كالشوربات والمرق قليل الدسم لتعويض السوائل التي فقدت أثناء الصيام فوراً

• عند وجبة الإفطار يفضل البدء بتناول مصدر من السكريات البسيطة كحبتين من التمر أو نصف كوب من العصير الطبيعي غير المحلى بالسكر مضافاً إليه الماء ليملأ النصف الآخر ، وذلك قبل ابتلاع الحبوب الخافضة للسكر

• تجنب تناول المشروبات الرمضانية التقليدية مثل شراب العرق سوس والتمر هندي وقمر الدين ، واستبدله باللبن العيران أو عصير الفواكه الطبيعية الممدد بالماء بنسبة النصف

• أكثر من تناول الخضار المطبوخة والسلطات في وجباتك الطعامية

• تجنب تناول المآكل الثقيلة الغنية بالدهون والسمن والشحوم الحيوانية وتذكر أن المآكل الدسمة والثقيلة والحلويات الرمضانية ليست هي ثواب صيام رمضان

• لا تدخل الطعام على الطعام ، وتجنب التخمة ، واحرص على ألا تكون التسلية بتناول الحلويات والمكسرات في السهرة عادة يومية

• مارس رياضة المشي خارج المنزل بعد وجبة الإطار بثلاث ساعات لتحافظ على توازن سكر الدم عندك بشكل أفضل

• احمل معك مكعبات السكر خلال النهار ولا تخجل من تناولها والإفطار إذا بدأت تشعر بهبوط سكر الدم عندك ، حتى لو كان ذلك على مرأى من الناس

• لا تتناول الفواكه بعد وجبة الإفطار مباشرة ، بل في موعد الوجبة الخفيفة التي ذكرناها سابقاً أو بعد فترة من المشي السريع .

• لا تهمل مراقبة سكر دمك باستمرار ، وسجل النتائج على ورقة منظمة

• لا تهمل أخذ دوائك في مواعيده الدقيقة ولا تتأخر في ذلك ، فالتداوي جزء من العبادة

• إذا كنت مدعواً لتناول وجبة الإفطار خارج المنزل عند الأقارب أو الأصدقاء ، حافظ على نظامك الغذائي الصحي ولا تنس أخذ دوائك

• تجنب القيام بمجهود بدني شديد أثناء الصوم  في النهار

• خذ قسطاً من الراحة في فترة ما بعد الظهر وفي أوقات ذروة الحر

• رطب جسمك بالماء أثناء النهار عدة مرات في الأوقات الحارة

• إذا كنت من المدخنين ، فإن شهر رمضان يعطيك فرصة كبيرة للتوقف عن التدخين

• راجع طبيبك عدة مرات خلال شهر رمضان ليجري لك التعديلات الضرورية في أدوية السكري أو أية أدوية أخرى مثل أدوية الضغط وأدوية الشحوم


*الأخطار التى قد يتعرض لها مريض السكرى الصائم

1- النقص الشديد في نسبة سكر الدم . .
قد يتعرض المريض لنقص سكر الدم إذا أهمل تناول السحور مع تناوله الأدوية الخافضة للسكر ، أو إذا قام ببذل مجهود عنيف أثناء فترة الصوم ، وأعراض ذلك : الجوع الشديد – الشعور بالتعب والإرهاق المفاجئ والمتزايد – الدوار والصداع – زيادة إفراز العرق – رعشة باليدين – زغللة بالعينين – تسرع ضربات القلب ، والميل إلى فقدان الوعي . وإذا أهمل المريض علاج ذلك بالإفطار فوراً قد يتعرض لغيبوبة نقص السكر ، حتى لو كان يفصله عن أذان المغرب أقل من ساعة ، ولذلك فعند شعورك بهذه الأعراض يتوجب عليك أن تفطر فوراً وتتناول عصيراً أو أي سائل محلى بالسكر العادي مع وجبة غنية بالنشويات ، وأن تخبر طبيبك المعالج بما حصل .

2- الإرتفاع الشديد في مستوى سكر الدم ..
ويتعرض لها المرضى الذين يهملون أخذ العلاج مع الإفراط في تناول الطعام المتخم بالسكريات المركزة كالحلويات والعصائر، والفتات الغنية بالنشويات ،  بعد أذان المغرب وخلال السهرة وفي وجبة السحور ، وأعراض ذلك العطش الشديد - وكثرة التبول - وجفاف الحلق – والصداع – وآلام البطن – والقيء – ثم الشعور الشديد بالتعب والإنهاك ، وقد يؤدي ذلك إلى غيبوبة ارتفاع سكر الدم قبل حلول المساء ، لذا يستحسن على من يشعر بمثل هذه الأعراض أن يشرب الماء فوراً ويأخذ دواء السكري ثم  يتوجه إلى المشفى فوراً للبدء في تلقي العلاج قبل أن تتدهور حالته إلى ما هو أسوأ .

3- يمكن أثناء الصيام في الأيام الحارة أن
يحدث عند مريض السكري نقص شديد في سوائل البدن ، مما ينتج عنه زيادة إفراز السكر من الكبد إلى الدم وحدوث ارتفاع شديد وخطير في سكر الدم ، وهذه الحالة لابد من علاجها داخل المشفى لخطورتها .
(( ينصح بقياس سكر الدم خلال اليوم الواحد من أيام الصيام عدة مرات في الأوقات التالية : صباحاً – في منتصف النهار – قبل الإفطار – قبل النوم – قبل الفجر ))


4-  الإمتناع عن حقن الإنسولين نهارا
قد يعمد بعض المرضى الذين يعتمد علاجهم على حقن الإنسولين إلى الصيام تقليداً للآخرين ورفضاً للنصيحة الطبية ، فيمتنعون عن حقن الإنسولين ظناً أنهم لا يحتاجونه بسبب امتناعهم عن تناول الطعام ، فينتج عن ذلك إصابتهم بالحماض الخلوني أو الكيتوني الذي هو حالة خطيرة تستوجب المعالجة في المشفى ، وأعراضها: ارتفاع شديد لسكر الدم – عطش حارق – غثيان وإقياء – تجفاف شديد – آلام بطنية – إنهاك شديد ومتزايد – غصة حارقة خلف الصدر – وانبعاث رائحة من النفس تشبه رائحة الأسيتون أو الكحول – وتصبح رائحة العرق والبول مثل رائحة التفاح الفاسد  - ثم نقص البول وهبوط الضغط – تشوش الرؤية البصرية بشدة – ضعف الحركة .

* مرضى السكرى الذين لا ينبغى عليهم الصيام:
1- أغلب مرضى السكرى النوع الأول.خاصة المرضى بالسكر الهش وهم الذين يعانون من نوبات إرتفاع فى السكر أو نوبات انخفاض فى السكر متكررة أو الأثنين معاً.
2- عقب إجراء العمليات الجراحية.
3- مريضة السكرى الحامل.
4- مريض السكرى المصاب بقرحة فى القدم أو غرغرينا فى القدم أو الحروق خاصة إذا ما تطلب الأمر أخذ ثلاث جرعات فى اليوم من الأنسولين المائى سريع المفعول.
                                                                     
المراجع:
1-     Davidson's Principles and Practice of Medicine
2-     Oxford handbook of clinical diagnosis
3-     الدليل العائلى للنوع الأول من داء السكرى  د/ عبد المعين عيد الأغا

د / محمود جاد عبدالرحمن


 

 

 

 




ارسل الرابط    حفظ    طباعة

 

 

     
  أهم الروابط  
 
 
 
 
 
 
 
  القائمه البريديه  
الاسم:
 
 
البريد الالكترونى:
 
 
   
 
 
 
  استطلاع رأى  

Fatal error: Call to undefined function session_is_registered() in /home1/saamah/public_html/voting-box.php on line 71